الشيخ المفيد

57

المقنعة

أول وقتها ، ثم تنزع الخرق والقطن ، وتستبرئ بالماء ، وتستأنف قطنا نظيفا وخرقا طاهرة تتشدد ( 1 ) بها ، وتتوضأ وضوء الصلاة ، ثم تغتسل ، وتصلي بغسلها ووضوئها صلاتي الظهر والعصر معا على الاجتماع ، وتفعل مثل ( 2 ) ذلك للمغرب والعشاء الآخرة ، وتؤخر المغرب عن أول وقتها ليكون فراغها منها عند مغيب ( 3 ) الشفق ، وتقدم العشاء الآخرة في أول وقتها ، وتفعل مثل ذلك لصلاة الليل والغداة ، فإن تركت صلاة الليل فعلت ذلك لصلاة الغداة ، وإذا توضأت واغتسلت على ما وصفناه حل لزوجها أن يطأها ، وليس يجوز لها ذلك حتى تفعل ما ذكرناه من نزع الخرق وغسل الفرج بالماء . والمستحاضة لا تترك الصلاة والصوم في حال استحاضتها ، وتتركهما في الأيام التي كانت تعتاد الحيض قبل تغير حالها بالاستحاضة . وأما النفساء فهي التي تضع حملها فيخرج معه الدم فعليها أن تعتزل الصلاة ، وتجتنب الصوم ، ولا تقرب المسجد ( 4 ) كما ذكرناه في باب الحائض ( 5 ) والجنب . فإذا انقطع دمها استبرأت كاستبراء الحائض بالقطن ، فإذا خرج نقيا من الدم غسلت فرجها منه ، وتوضأت وضوء الصلاة ، ثم اغتسلت كما وصفناه من الغسل للحيض والجنابة ، وإن خرج على القطن دم أخرت الغسل إلى آخر أيام النفاس ، وهو انقطاع الدم عنها . وأكثر أيام النفاس ثمانية عشر يوما ، وقد جاءت أخبار معتمدة ( 6 ) بأن انقضاء مدة النفاس مدة الحيض ، وهو ( 7 ) عشرة أيام وعليه أعمل ( 8 ) لوضوحه عندي ، فإن رأت النفساء الدم يوم التاسع عشر من وضعها الحمل فليس ذلك

--> ( 1 ) في ألف ، ج : " تشدد " . ( 2 ) ليس " مثل " في ( ألف ، ب ، د ) . ( 3 ) في ألف ، ج " عند تغيب الشفق " . ( 4 ) في ألف : " المساجد " . ( 5 ) في ألف : ج ، ه‍ ، ز : " الحيض " ( 6 ) الوسائل ، ج 2 ، الباب 3 ، من أبواب النفاس ، ص 611 . ( 7 ) في ب : " وهي " . ( 8 ) في ز : " العمل " . ولكن الصحيح المتن بقرينة " لوضوحه عندي " .